محمد راغب الطباخ الحلبي
315
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
[ وفيها ] في صفر طلب من البلاد الحلبية رجال للعمل في نهر قلعة جعبر ورسم أن يخرج من كل قرية نصف أهلها وجلا كثير من الضياع بسبب ذلك ، ثم طلب أيضا من أسواق حلب رجال واستخرجت أموال ، وتوجه النائب بحلب إلى قلعة جعبر بمن حصل من الرجال وهم نحو عشرين ألفا . سنة 737 ذكر وفاة الأمير خضر ابن نائب حلب ألطنبغا قال ابن الوردي : فيها في ربيع الأول توفي الأمير الشاب الحسن جمال الدين خضر ابن ملك الأمراء علاء الدين ألطنبغا بحلب ودفن بالمقام ، ثم عمل له والده تربة حسنة عند جامعه « 1 » خارج حلب ونقل إليها . وكان حسن السيرة ليس من إعجاب أولاد النواب في شيء . ومما قلت فيه تضمنيا : أيبست أفئدة بالحزن يا خضر * فالدمع يسقيك إن لم يسقك المطر منها خلقت فلم يسمح زمانك أن * يشين حسنك فيه الشيب والكبر فإن رددت فما في الرد منقصة * عليك قد رد موسى قبل والخضر وإن كان يتضمن هذا التضمين القول بموت الخضر عليه السلام . قال : وفي هذه السنة باشر تاج الدين محمد بن عبد الكريم أخو الصاحب شرف الدين يعقوب نظر الجيوش المنصورة بحلب ، فما هنىء بذلك واعترته الأمراض حتى مات في سابع جمادى الآخرة من السنة المذكورة . قلت : ما الدهر إلا عجب فاعتبر * أسرار تصريعاته وأعجب كم باذل في منصب ماله * مات وما هنّىء بالمنصب وباشر مكانه في شعبان منها القاضي جمال الدين سليمان بن ريّان اه .
--> ( 1 ) أقول : بالقرب من الجامع عرصة يبلغ طولها نحو 30 ذراعا وعرضها نحو 12 ذراعا فيها محراب قائم ظاهر منه نصفه الفوقاني والباقي تحت التراب ، وفي آخر العرصة من الجهة الغربية قبر يقال إن هذا المكان هو التربة وهذا القبر هو قبر خضر المذكور واللّه أعلم .